الشيخ سليمان ظاهر

214

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

أولياته : ( 1 ) هو أول ملك من بني بويه بسط سلطانه على الأهواز والعراق ونفوذه على الخلافة العباسية وظفر من الخليفة لنفسه ولأخويه عماد الدولة وركن الدولة بأسمى الكنى والألقاب . ( 2 ) أول من أجرى السعاة بين يديه بصورة منظمة لإبلاغ أخباره إلى أخيه . ( 3 ) أول من أبطل الأعمال في بغداد في العاشر من محرم كل سنة لذكرى مقتل الحسين بن علي عليهما السّلام برسوم خاصة . ومثل ذلك إعلانه السرور في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة في كل عام لذكرى يوم غدير خم . ( 4 ) أول من ضمن القضاء والحسبة والشحنة ، ولم يكن لذلك سابقة في الإسلام . حكم التاريخ له وعليه : وصفه المؤرخون بالكرم والحلم والعقل والتدبير في الحروب والشجاعة وحسبك تدليلا على استعداده للنهوض بأعباء أثقل مهمة واستجماعه لأدواتها انتداب أخويه عماد الدولة وركن الدولة ، وهما من هما في جمع المزايا الملكية السامية لأخيهما هذا إلى الاستيلاء على الأهواز والعراق ، وهما لا يجهلان أنهما لم ينتدباه لملك ممهد وسلطان سهل المنال والبلدان تحوم حولهما أنظار الطامحين من هنا وهناك من مختلف الشعوب . فلو لم يتحقق فيه الكفاية لهذه المهمة لما تركاه يغامر هذه المغامرة العظيمة . والأخوة الثلاثة مؤسسو الدولة البويهية من أشد من قام بأمور الملك محبة وإخلاصا بعضهم لبعض وأقومهم بكل ما يشد عرى الرحم الماسة والقرابة القريبة ، وهم مع ذلك في عهد إقامة دولة على أساطينها مستجمعة كل أسباب القوة والمنعة لا يهن لها ركن ولا ينصدع لها عزم ولا تهي لها بيضة . فلا جرم أن معز الدولة كان ممن لا ينقصه شيء من دربة وسياسة وكياسة وشجاعة في تحقيق أمانيه وأماني أخويه في الاستيلاء على هذين البلدين . ومما يمكن أن ينتقده عليه الناقدون :